الأربعاء، 8 فبراير 2012

الصين اقرار بشان سورية جاء التزاما بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة




أكدت الصين يوم الثلاثاء أن استخدامها حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار بشان سوية يدعم المبادرة العربية الجديدة جاء التزاما منها بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وخوفا من تداعيات استصدار مثل هذا القرار.



وقال مبعوث الصين الخاص للشرق الأوسط وو سي كه, في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية "شينخوا", إن "الصين صوتت ضد مشروع القرار لسببين الأول يتمثل في الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة الخاصة باحترام سيادة الدول والثاني يتعلق باحتمال زيادة وتيرة العنف إذا تمت الموافقة على مشروع القرار".



واستخدمت روسيا والصين السبت الماضي حق النقض الفيتو للمرة الثانية ضد مسودة قرار في مجلس الأمن وزعته المغرب وصاغته عدة دول أوروبية وعربية تؤيد المبادرة العربية الجديدة حول سورية.

وأكدت وكالة "شينخوا" أن الصين صوتت ضد مشروع القرار العربي الغربي لتعبر عن رفضها التام لتمهيد الطريق للتدخل العسكري في سورية وتغيير النظام بالقوة الأمر الذي ينتهك أغراض ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ العلاقات الدولية", موضحة أن "على الأمم المتحدة تبني قرارات تساعد في تخفيف التوتر والاضطرابات وتحقيق الاستقرار في الدول بدلا من صب الزيت على النار.

وكانت الصين نفت يوم الاثنين الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة الأميركية إليها حول حمايتها "للنظام السوري"، بعدما استخدمت "الفيتو" في مجلس الأمن، مشيرة إلى أنها لا تحمي أيا كان، بل تدافع عن الحق في القضية السورية.

وأثار استخدام روسيا والصين حق النقض الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار بشان سورية استنكار الدول الغربية, فيما اعتبرت روسيا أن العمل في مجلس الأمن بشان سورية لم يكن يهدف إلى إيجاد حل.

وكان المغرب وزع الجمعة قبل الماضي على أعضاء مجلس الأمن الدولي مسودة قرار صاغته فرنسا بالتعاون مع بريطانيا وقطر وغيرها من الدول الأوروبية والعربية، تؤيد المبادرة العربية الجديدة ومنها تفويض الرئيس بشار الأسد بصلاحياته لنائبه الأول, إلا أن المشروع واجه عراقيل بسبب تعنت روسيا له.

وتنص المبادرة العربية الجديدة, التي اقرها وزراء الخارجية العرب, على تشكيل حكومة وحدة وطنية سورية خلال شهرين، وتفويض الرئيس بشار الأسد نائبه الأول بصلاحيات كاملة, الأمر الذي رفضته الحكومة السورية بشدة, مشيرة إلى أن هذه القرارات تمس سيادة سورية وتعتبر تدخلا بشؤونها الداخلية.

وهذا الفيتو هو الثاني من نوعه الذي تستخدمه الصين وروسيا وذلك عقب رفضهما مشروع قرار مطلع تشرين الأول الماضي يدين ما اسماه "العنف الذي تمارسه السلطات السورية بحق المتظاهرين".

وكانت الخارجية الصينية أعلنت يوم الثلاثاء أن بكين تدرس إرسال مبعوث إلى الشرق الأوسط لمناقشة تطورات الأزمة في سورية.

وتعد الصين من أكثر الدول المؤيدة والداعمة لسورية والرافضة اتخاذ أي قرار دولي يهدف إلى فرض إجراءات أممية ضدها, مشددة في أكثر من مناسبة على أهمية التوصل لحوار وطني شامل والذي من شانه حل الأزمة السورية.

وتتهم السلطات السورية جماعات مسلحة مدعومة وممولة من الخارج هي من تقوم بأعمال قتل وعنف وتخريب في البلاد ,بهدف بث الذعر والفوضى بين المواطنين وزعزعة امن واستقرار الوطن .

وتشهد عدة مدن سورية منذ نحو 10 أشهر تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط شهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن، حيث تقدر الأمم المتحدة عدد ضحايا الاحتجاجات في سورية باكثر من 5000 شخصا، فيما تقول مصادر رسمية سورية أن عدد ضحايا الجيش والأمن تجاوز 2000 شخص، وتحمل "جماعات مسلحة" مسؤولية ذلك


0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More