ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، في عددها الصادر في 7 شباط/ فبراير، عن جزائري قوله ردا على سؤال حول ما إذا كانت إيران تخشى أن تقدم إسرائيل على توجيه ضربة لها من أجل توريط الولايات المتحدة، "لدى الإسرائيليين معلومات بأن أي احتكاك سيؤدي إلى تدمير إسرائيل. وقبل أن تدخل أميركا في هذه الحرب، ستتعرض إسرائيل لأضرار كبيرة جداً. لذلك نحن نعتقد أن هناك أشخاصاً في إسرائيل يدركون هذه الحقيقة ويعملون لكي لا تقع هذه الاحتكاكات".
وأضاف: "إسرائيل تعرف تماماً أنه لا يمكنها أن تضاهي إيران، وأنها لا تستطيع أن توازيها. لذلك أنا أعتقد أن كل ما يصدر عن إسرائيل بهذا الشأن هو حرب إعلامية ونفسية. وخاصة بعد الهزائم التي مُنيت بها على أيدي حزب الله وحماس".
وقال جزائري: "بداية نهاية إسرائيل ستكون مع أول صاروخ تطلقه باتجاه الجمهورية الإسلامية".
وبشأن إمكانية توجيه ضربة أميركية لإيران، قال "صحيح أنها (الولايات المتحدة) دولة مقتدرة، إلا أن صنّاع القرار والمسؤولين الأميركيين يعرفون تماماً نقاط ضعفهم في المنطقة المحيطة بنا، وسائر مناطق العالم. وهم يعلمون أن إيران قادرة على توجيه ضربات موجعة لهم في نقاط ضعفهم هذه ".
وأضاف جزائري "نحن نعتقد أن هناك عقلاء في أميركا، يحاولون منع وقوع أي حرب. لأن أي حرب أميركية على إيران ستلحق أضراراً كبيرة بهم. وطبعاً إن الحروب تلحق الأضرار بجميع أطرافها، ولكن لن تكون إيران المتضرر الوحيد من هذه الحرب وإنما سيلحق الضرر بأميركا ودول عديدة".
من جهة أخرى، دعا المسؤول الإيراني أميركا إلى أن "تراعي الدخول والخروج من مضيق هرمز من دون أن تتسبب بأضرار، وهذا الأمر لا ينطبق فقط على الولايات المتحدة، بل على جميع الدول التي تريد الدخول والخروج من وإلى الخليج عبر مضيق هرمز".
ولفت إلى أن قسماً كبيراً من مضيق هرمز في الشرق والغرب" تحت سيطرتنا".
وعما إذا كانت ايران ستغلق مضيق هرمز بعد ان نفذت أوروبا وأميركا تهديداتها وفرضت حظراً نفطياً على إيران، قال جزائري: "أعلن لك بشكل قاطع أن الجمهورية الإسلامية جاهزة، وعلى أتم الاستعداد، لتنفيذ أي سيناريو يحفظ المصالح القومية للجمهورية الإسلامية في مضيق هرمز".
وأضاف: "إذا شعرنا بأن العقوبات النفطية على إيران تستلزم إغلاق المضيق في وجه السفن كافة، فتأكد تماماً أننا لن نتردد لحظة في ذلك، ونحن قادرون على ذلك وسننفذه. وقد تكون الظروف مختلفة في المستقبل، لذلك علينا انتظار ما ستؤول إليه الأمور في المستقبل".
واعتبر أن وجود القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط والخليج "يساوي في ظروف الحرب وجود رهائن أميركيين عندنا."
وقال: "لدينا قلق من احتمال وقوع أي حرب سواء في الشرق الأوسط أو الخليج، أو في الجمهورية الإسلامية أو في أي مكان في العالم، ونعتقد أن الحوار يجب أن يحكم العلاقات بين البشر والدول، بدل أن يتحول ذلك إلى حروب ونزاعات مسلحة".
لكنه لفت إلى أنه "إذا تعرضت الجمهورية الإسلامية لأي تهديد عسكري، وبعيداً عن أي شعارات أو بروباغندا إعلامية، أقولها صراحة إن الإمكانات المتوفرة تسمح لنا بالدفاع عن أنفسنا، وخاصة أن العمق الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية يمكّنها من إلحاق ضربات قاسية بالعدو. وأعود وأكرر، بهذا الصدد لا ينتابنا أي قلق".



0 التعليقات:
إرسال تعليق