الاثنين، 2 يناير 2012

الجزائر‭ ‬تقرّر‭ ‬تمديد‭ ‬غلق‭ ‬الحدود‭ ‬البرية‭ ‬مع‭ ‬ليبيا

جددت السلطات الجزائرية تعليمتها المتعلقة بغلق الحدود مع ليبيا، حيث تلقت مصالح الجمارك ومختلف المصالح الأمنية إخطارا جديدا في الأيام القليلة الماضية، يقضي مضمونه بتمديد قرار غلق الحدود، وإبقاء الوضع على ما هو عليه منذ أربعة أشهر، وحذرت من تردي الوضع الأمني في‭ ‬المناطق‭ ‬المجاورة‭ ‬للمعابر‭ ‬الحدودية‭ ‬الثلاثة،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تشير‭ ‬فيه‭ ‬تقارير‭ ‬رسمية‭ ‬الى‭ ‬مغادرة‭ ‬19877‭ ‬ليبي‭ ‬الجزائر‭ ‬واستمرار‭ ‬بقاء‭ ‬4285‭ ‬بالفنادق‭.‬


وفي السياق، أكدت مصادر مسؤولة أن السلطات الجزائرية تستبعد كلية في الوقت الراهن فتح المعابر الحدودية الثلاثة التي تربطها بليبيا، ويتعلق الأمر بمعابر الدبداب أو طارات أو تينالكوم، وأوضحت أن قرار السلطات الجزائرية إبقاء الوضع على ما هو عليه، نابع من التقارير الأمنية التي تؤكد تردي الوضع الأمني في ليبيا واستمرار حالة اللاأمن المتصاعدة يوما بعد يوم بفعل انتشار الأسلحة وعجز السلطات في ليبيا على التحكم في الوضع رغم مبادرات إسترجاع السلاح المختلفة للحكومة الليبية.
التقارير التي تسلمتها وزارتا الدفاع الوطني والداخلية من مختلف مصالحها الفرعية القائمة على الوضع، كشفت أن كل المؤشرات والعوامل المتوفرة لا تشجع على فتح الحدود الموصدة مع ليبيا، رغم التقارب الشكلي الحاصل في العلاقات بين البلدين ومحاولات تجاوز الانسداد الذي عرفته‭ ‬العلاقة‭ ‬بسبب‭ ‬مزاعم‭ ‬‮ "‬ثوار‮"‬‭ ‬ليبيا‭ ‬إرسال‭ ‬الجزائر‭ ‬لمرتزقة‮ "‬لنصرة‮"‬‭ ‬نظام‭ ‬القذافي‭.‬
وحسب مصادرنا دائما فإن التقارير التي تملي ضرورة بقاء الوضع على ما هو عليه على الشريط الحدودي بين الجزائر وليبيا أشارت إلى التجاوزات غير المنتهية التي تحصيها يوميا السلطات التونسية على حدودها، ما بين حالات اختراق غير شرعي للحدود واشتباكات أدت لسقوط قتلى في كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬على‭ ‬التراب‭ ‬التونسي‭. ‬
كما استندت التقارير إلى إحصائيات أفراد الجيش الوطني الشعبي والمحاولات التي أحبطتها، والتي أدت إحداها إلى تمكن قوات الجيش من القضاء على تسعة مسلحين، منهم خمسة تسللوا من ليبيا على متن سيارات دفع رباعى والباقي حاولو التسلل على الحدود الجنوبية بالقرب من الحدود النيجرية، كما أشارت الى محاولات التسلل، دون أن تغفل مجموعة التقارير الإشارة الى جهود هيئة أركان الجيش الجزائري التي وضعت حيز التنفيذ مخططا أمنيا جديدا لتشديد المراقبة على الحدود مع ليبيا يشمل المراقبة الجوية للصحراء الواقعة في غرب مدن (ساردالاس) و(غات) في‭ ‬أقصى‭ ‬الجنوب‭ ‬الغربي‭ ‬لليبيا‭ ‬لمواجهة‭ ‬محاولات‭ ‬تهريب‭ ‬أسلحة‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬الجزائر‭ ‬والحيلولة‭ ‬دون‭ ‬تسلل‭ ‬عناصر‭ ‬إرهابية‭.‬
قرار الجزائر تمديد غلق الحدود لأجل غير مسمى يتقاطع مع قرار تونس مؤخرا غلقها لأهم معبر حدودي، وكذا تعزيز مصر لشريطها الحدودي، علما أن الجزائر كانت قد أغلقت حدودها مع ليبيا في الفاتح سبتمبر الماضي، إثر وصول أفراد من عائلة القذافي مستغيثين، وهو التدفق الذي أدى‭ ‬إلى‭ ‬دخول‭ ‬38174‭ ‬أجنبي‭ ‬منهم‭ ‬24032‭ ‬ليبي‭ ‬غادر‭ ‬منهم‭ ‬الى‭ ‬غاية‭ ‬يوم‭ ‬أمس‭ ‬19877‭ ‬شخص،‭ ‬فيما‭ ‬تستمر‭ ‬إقامة‭ ‬4285‭ ‬شخص‭.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More