وقال الفيصل في كلمة خلال مؤتمر حول امن دول الخليج في المنامة الثلاثاء ان 'الجميع سمع عن المناورات المستفزة التي نفذت في الخليج ومضيق هرمز وبحر العرب، والتصريحات العنترية من افواه قادة ايران حول اغلاق مضيق هرمز واستهداف دول الجوار'.
واكد الامير الذي نقلت تصريحاته وسائل الاعلام الخليجية الاربعاء ان 'زيادة التصعيد والتوتر الدائم قد ينتهي بمغامرة غير محسوبة او بمواجهة عسكرية غير مرغوبة'.
وشدد الامير تركي الذي شغل في السابق ايضا منصب سفير المملكة في لندن وواشنطن ان دول الخليج ليست طرفا في النزاع الايراني الغربي حول برنامج طهران النووي، الا انه اكد ان دول مجلس التعاون ملتزمة 'بشكل كامل بالشرعية والقوانين الدولية'.
واعتبر انه على ايران 'الا تؤجج هذا النزاع وعليها الا تهددنا عندما نلتزم بالقرارات الدولية، وعليها تحييد مسألة امن مضيق هرمز وامن الطاقة الدولية عن هذا النزاع' في اشارة الى تهديد ايران المتكرر باغلاق مضيق هرمز بسبب العقوبات على قطاعها النفطي.
وشدد الامير تركي على ان 'اي مساس بمصالحنا وامننا سوف يجبرنا على اللجوء الى كل الخيارات المتاحة لنا دفاعا عن مصالحنا وامننا الوطني والاقليمي'.
وقال الامير تركي في هذا السياق 'على القيادة الايرانية الكف عن تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المجلس ومحاولة بث الفرقة واثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها في انتهاك لسيادتها واستقلالها والالتزام التام بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل والاعراف والقوانين والمواثيق الدولية'.
كما دعا ايران الى 'عدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر وعدم استخدام القوة او التهديد بها بما يكفل الحفاظ على امن واستقرار المنطقة'.
من جانبه حذر مسؤول استخباراتي امريكي سابق الولايات المتحدة من اللجوء للعمل العسكري ضد إيران الذي اعتبره الخيار الأسوأ لأنه قد يقود إلى توسّع المواجهة ليدخل حزب الله طرفاً فيها.
ونقلت شبكة 'سي أن أن' امس الأربعاء تصريحات لجون ماكلولين، الذي شغل منصب القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية 'سي آي أيه' عام 2004، خلال ندوة بواشنطن الثلاثاء، قوله ان 'أحد الأسباب لاعتبار العمل العسكري ضد إيران خياراً سيئاً هو العلاقة التي تربطها بحزب الله'.
وأوضح ان 'حزب الله لم يهاجم مصالح امريكية في الأعوام الأخيرة، لكن لديه الكثير من الخطط الجاهزة للقيام بذلك حال دخولنا بمواجهة مع إيران'.
واستطرد قائلاً 'بالطبع لحزب الله وجود في الولايات المتحدة، على الأقل من ناحية جمع التبرعات، وواحدة من أكبر المشاكل مع إيران، هي أنك إذا دخلت معها في مواجهة مفتوحة، مواجهة عسكرية، فأنت تخاطر بتحريك دوامة من العمليات الانتقامية والردود يصعب للغاية رصد أي نهاية لها'.
وتصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وطهران مؤخراً على خلفية تهديد الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز حال تعرض قطاعها النفطي لعقوبات.
ومن جانبه، توقع جيمس جونز، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي الامريكي من الفترة كانون الثاني (يناير) عام 2009 حتى تشرين الأول (أكتوبر) 2010، بأن يكون العام الحالي حاسماً في التعامل مع الجمهورية الإسلامية.
وتابع 'اعتقد أن 2012 سيكون العام الذي يجب فيه التعامل مع إيران بطريقة أو أخرى'، مضيفاً بأن إيران النووية' تعتبر تهديداً لإسرائيل وقد تشعل سباق تسلح نووي في المنطقة، كما قد يمهد الطريق أمام جهات غير حكومية للحصول على أسلحة نووية'.
وأردف محذراً 'وفي حال حدوث ذلك، أعتقد أن العالم الذي نعيش فيه سيتغير بصورة دراماتيكية'.
وقال إن واشنطن نجحت في حشد الدول لفرض عقوبات اقتصادية ضد طهران، فيما بدأت أخرى في 'تضييق الخناق عليها'.
واختتم بالقول 'أعتقد أن إيران تدرك ذلك.. وهذا واحد من الأسباب لما نراه من سلوك عدواني من جانب القوات الإيرانية في الخليج أو تهديد مضيق هرمز'.
الى ذلك ذكر مسؤولون أتراك أن تركيا بدأت تشغيل منظومة رادار للدفاع الصاروخي مثير للجدل في جنوب شرقي البلاد.
وقال المسؤولون إن منظومة الرادار دخلت الخدمة منذ بداية العام الحالي. ويعتبر نظام الرادار المتطور جزءاً من الدرع الدفاعي لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والذي يهدف إلى اكتشاف واعتراض أي صواريخ موجّهة ضد دول الحلف أو حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
وقد قوبلت مشاركة تركيا في هذه المنظومة الصاروخية بانتقادات شديدة من إيران التي ترى أن الدرع يستهدف صواريخها، وسيستخدم للدفاع عن دولة إسرائيل.
ويقول مراسل 'بي بي سي' في اسطنبول جوناثان هيد إن الحكومة التركية تسعى من وراء مشاركتها في نشر منظومة الدفاع الصاروخية إلى علاقات أوثق مع الولايات المتحدة وحلف الناتو.
ولا تزال تركيا تعتمد اعتمادا كبيرا على جارتها إيران في إمدادات الطاقة، حيث تحصل على حوالى 30 في المئة من نفطها من إيران، رغم الضغوط من جانب الولايات المتحدة لتقليص علاقاتها التجارية معها.(تفاصيل ص 2)



0 التعليقات:
إرسال تعليق